قطب مصطفى سانو

161

معجم مصطلحات أصول الفقه ( عربى - إنكليزى )

دار الإسلام ( - دار الكفر - دار الحرب ودار العهد ) ليست موضع علم بجميع الأحكام الشرعيّة العامّة غالبا ، فكان الجهل بها جهلا بالدليل ، والجهل بالدليل يسقط التكليف ، لأنّ خطاب التكليف حينئذ ، يصبح كأنّه لم يوجّه إلى هذا المكلّف . مثاله : أن يسلم رجل في غير دار الإسلام ( - دار الحرب ودار العهد ) ، ولم يعلم أنّ الخلوة بالأجنبيّة حرام ، أو أنّ لحم الخنزير حرام ، فإذا ارتكب أيّا من هاتين الجريمتين ، فإنّه لا يعاقب عليها شرعا ، لأنّ هذا الجهل جهل يعذر صاحبه به ، وذلك باعتبار أنّ دار الكفر ( - دار الحرب ودار العهد ) ليست في الغالب موضعا لمعرفة تفاصيل الأحكام الشرعيّة في كثير من القضايا والمسائل ، وخاصّة إذا كانت تلك المسائل والقضايا من الأمور الشائعة في تلك الدار ، كما هو الحال في أكل لحم الخنزير والخلوة بالأجنبيّات . عبارة عن جهل المجتهد في مواضع الاجتهاد ، وجود دليل صحيح ، في المسألة المجتهد فيها ، كأن يحكم بحلّ نكاح امرأة بغير شهود ، فإذا تمّ مثل هذا النكاح ، فإنّ فاعله يعذر بعدم علمه بوجود دليل صحيح ، وهو حديث : " لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل " . وربما كان جهل المجتهد في مواضع الاجتهاد جهلا بعدم صحة الدليل ، الذي استند عليه في اجتهاده ، سواء في الفهم أم في التطبيق ، كأن يكون في الموضوع دليلان : أحدهما يقتضي تحريم الفعل ، والآخر يقتضي حلّ الفعل ، ويكون المجيز ضعيفا وغير صحيح ، وأما المانع ، فيكون قويّا ، فإذا عمل المجتهد باجتهاده بالضعيف جهلا بقوة الآخر ، فإنّ هذا الجهل يعدّ جهلا معذورا فيه لا يعاقب عليه شرعا . مثاله : حكم مجتهد بحلّ صوم يوم الشكّ ، اعتمادا على دليل ضعيف ، وجهلا بحديث صحيح ورد في ذلك : ( من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم ) . فإذا عمل المجتهد بالدليل الأول ، وهو ضعيف ، وترك العمل بالدليل الثاني ، لجهله